مكي بن حموش

2679

الهداية إلى بلوغ النهاية

( قوله « 1 » ) : أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ، إلى قوله : إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ 191 - 194 ] . وقيل : إن قوله : فِيما آتاهُما هو تمام الكلام في قصة آدم وحواء ، ثم ابتدأ إخبارا عن المشركين من بني آدم ، فقال : فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، الآية « 2 » . قال محمد « 3 » بن عرفة « 4 » نفطويه : لم يشركا بربهما « 5 » ، إنما أطاعا إبليس في بعض ما أمرا بتركه ، أطاعاه « 6 » طاعة مغتر مكاد ، لا طاعة ملحد مصرّ . قال : فأما قوله : فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، فإنما أريد به : من عبد غير اللّه من أولاد آدم وحواء ، دليله ( قوله « 7 » ) : أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً ، إلى قوله : صامِتُونَ ، فلم يعبد آدم وحواء أصناما

--> - المراد من ذلك المشركون من ذريته ، ولهذا قال اللّه تعالى : فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ . ثم قال : " فذكر آدم وحواء أولا كالتوطئة لما بعدهما من الوالدين ، وهو كالاستطراد من ذكر الشخص إلى الجنس ، . . . " . ولمزيد من الإيضاح ، انظر : تفسير الرازي 8 / 90 ، وما بعدها ، وبدع التفاسير 55 ، والإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير 209 - 215 . ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 13 / 315 ، 317 . ( 3 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وهو : إبراهيم بن محمد بن عرفة ، الأزدي ، أبو عبد اللّه ، المعروف بنفطويه . له علم بالعربية واللغة والحديث ، من تآليفه : إعراب القرآن ، وأمثال القرآن ، . . . ، توفي سنة 323 ه . انظر : طبقات الزبيدي 154 ، ووفيات الأعيان 1 / 47 ، وبغية الوعاة 1 / 428 . ( 4 ) في الأصل : عوفة ، بالواو ، وهو تحريف . وفي " ج " و " ر " ، لم أتبينه كليا بفعل الرطوبة والأرضة . ( 5 ) في " ج " أبواهما ، وهو تحريف ناسخ . ( 6 ) في " ر " : أطاعوه . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .